العلامة الحلي

135

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن لم يكن كسوبا وعول على السؤال فأولى بالمنع ، لأن السائل قد يرد . ولو كان يركب مفازة لا يجدي فيها كسب ولا سؤال ، لم يجب القبول إجماعا ، لأن التغرير بالنفس حرام . مسألة 102 : قد بينا جواز الاستئجار في الحج عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ومالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز الاستئجار على الحج ، كما في سائر العبادات ، ولكن يرزق عليه ، ولو استأجر لكان ثواب النفقة للآمر ، ويسقط عنه الخطاب بالحج ، ويقع الحج عن الحاج ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) القول فيه . وعندنا وعند الشافعي يجوز الحج بالرزق ، كما يجوز الإجارة ، بأن يقول : حج عني وأعطيك نفقتك أو كذا . ولو استأجره بالنفقة ، لم يصح ، للجهالة ( 4 ) . ثم الاستئجار ضربان : استئجار عين الشخص ، بأن يقول المؤجر : آجرتك نفسي لأحج عنك أو عن ميتك بنفسي بكذا ، وإلزام ذمته العمل ، بأن يستأجره ليحصل له الحج إما بنفسه أو بغيره ، ويلزم المستأجر إيجاب ذلك في ذمته ، ويفترقان في ما يأتي . وكل واحد من ضربي الإجارة إما أن يعين زمان العمل فيها أو لا يعين ، وإن عين فإما السنة الأولى أو غيرها ، فإن عين السنة الأولى ، جاز بشرط أن

--> ( 1 ) الأم 2 : 124 ، فتح العزيز 7 : 49 ، المجموع 7 : 120 و 139 ، الحاوي الكبير 4 : 257 و 258 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 166 ، المنتقى - للباجي - 2 : 271 ، المغني 3 : 186 . ( 2 ) المغني 3 : 186 ، الشرح الكبير 3 : 185 ، فتح العزيز 7 : 49 . ( 3 ) تقدم في المسألة 55 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 49 .